جديد المقالات
جديد الأخبار

المقالات
جديد مقالات خبر القريات
تنامي معدلات الطلاق في المجتمع !
تنامي معدلات الطلاق في المجتمع !
06-20-2018 03:11

تنامي معدلات الطلاق في المجتمع !


تتنامى معدلات الطلاق في المجتمع بشكل مضطرد أكثر من ذي قبل، دون أن يكون لدى الجهات ذات العلاقة حلول لهذه القضية التي تصطلي بها معظم الأسر، فبحسب آخر الاحصائيات عن نسب الطلاق كانت تمثل 45% من نسب الزواج بالكلية، هذه النسبة المرتفعة من الطلاق تشكل ناقوس خطر يهدد الأمن المجتمعي الذي تُعد الأسرة إحدى لبناته، ولعلَّ عوامل عديدة وراء وقوع الطلاق وتنامي معدلاته.
لعل ما يستوقف الناظر لهذه القضية أن يطرح تساؤلاته :
- هل يوجد توافق في اختيار شريك الحياة قبل الزواج من حيث العمر- الطبع – الثقافة – التعليم – النسب – التدين – الجمال – الحالة المادية ؟.
- ما أكثر المشكلات التي يمكن أن تعصف بالأسرة في الوقت الحاضر وتنتهي بالطلاق ؟.
الزواج عقد وثيق وميثاق غليظ لبناء شراكة بين الزوجين يحرص كل منهما أن يبقى للأبد، وهو ما يستدعي منهما الشفافية والوضوح قبل الزواج، ليكونا على استعداد تام لتحمل المسؤولية، وحتى تقوم الأسرة على أسس متينة قوامها التضحية والحب المتبادل بين الطرفين.
إنَّ عدم معرفة الزوجين أو أحدهما بالحقوق والواجبات من شأنه أن يكون عاملاً مهدداَ لتماسك الأسرة واستمرارها، فيتصدع بنيانها ويتشتت الأبناء، فهم أكثر الضحايا بعد الطلاق كونهم يتذوقون مرارة اليتم مع وجود الأبوين على قيد الحياة!.
في اعتقادي أن سوء الاختيار لشريك الحياة من الطرفين يشكل القضية الأبرز التي ينبغي للجهات ذات العلاقة بالأسرة "وزارة الشؤون الاجتماعية" أن توليها النصيب الأكبر من الاهتمام، سيما أنها قد تكشف مدى المواءمة بين الطرفين قبل إجراء عقد الزواج من عدمها.
يليها العيوب التي تظهر بعد الزواج وليس قبله والتي قد تكون سبباً في عدم الارتياح بالاستمرار بالحياة الزوجية، كأن يكون أحد الطرفين يشكو من أعراض مرضية مزمنة، أو ليس لديه قبول في العشرة الزوجية، أو لا يهتم بالنظافة الشخصية أو المنزلية، أو لا يريد أن يتحمل المسؤولية ويلقي بها على الطرف الآخر، أو يتسم بالإسراف والتبذير المذموم، أو يُحمِّل الطرف الآخر من العمل فوق طاقته، أو يكثر من السهر خارج المنزل ويهمل حقوق الطرف الآخر، أو لديه علاقات عاطفية خارج نطاق المباح.
ختاماً: من أهم المشكلات في الوقت الحاضر والتي يمكن أن تعصف بالأسرة هي وسائل التواصل الاجتماعي "الجوالات" فهي أس البلايا وأساسها، منها وإليها يحب ويكره، ويعادي ويوالي، من خلالها يتم تبادل "رسائل الاعجاب – الصور العارية – المقاطع المخلة"، لتكون النهاية الأليمة بقطع العلاقة الزوجية وتهدم بنيانها بعد أن كانت آمنة مطمئنة؛ وليس من سبيل إن أراد الطرفان استمرار الحياة الزوجية بينهما سوى الضرب بهذه الوسيلة عرض الحائط وأن يقطع صلته بها إلى الأبد.

بقلم / محمد أحمد آل مخزوم

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4117



خدمات المحتوى


محمد أحمد آل مخزوم
محمد أحمد آل مخزوم

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (خبر القريات) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها