جديد المقالات
جديد الأخبار

03-09-2019 01:00

خطر الْأَلْعَابُ الإِلِكْتُرُونِيَّةُ



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبَعْدُ
التطور التقني يلاحقنا ليل نهار ، منها ما هو مفيد ونافع ونعمة من الله تستحق الشكر ، ومنها ما هو شر مستطير ، وفتن لا تزال تظهر وتزيد , ومن الفتن الجديدة التي لم تكن معروفة { الألعاب الالكترونية } , التي أَثَّرَتْ أخلاقيا وعقائديا وسلوكيا وحركيا على تربية الأبناء والبنات ، أضاعُوا أوقاتهم ، وأهملوا دراستهم ، وأخلوا بمسؤولياتهم , عقوا الآباء ، وسببوا الألم للأمهات , يقلدون بلا تعقل ما يشاهدون في تلك الألعاب.
إن بعض الألعاب لا تخلوا من فائدة إذا انتقيت بشكل سليم ، واستخدمت بشكل معقول ، ولكنّ حديثي هنا عن الجانب السيء لتلك الألعاب الالكترونية ، فالأَمر خطير , وقد ظهرت دراسات كثيرة تبين أن لهذه الْأَلْعَابِ مفاسد كثيرة ومنها على سبيل الإيجاز :
الأول : الفساد العقدي ، فبعض الألعاب لا تخلو من مخالفات شرعية خطيرة وكفرية ، كتجسيد الذات الإلهية على شكل إنسان مجرم وظالم ، أو ضعيف مسلوب القوة والإرادة ونحو ذلك تعالى الله عما يفعلون ، أو تجسيد النبي  بشكل لا يليق به ، أو تصوير الصحابة  بشكل مهين ، كما أنها لا تخلوا من ظهور الأصنام والصلبان ، وكل ذلك بهدف الطعن بالدين الاسلامي.
الثاني : نشر صور نسائية عارية أو شبه عارية ، لكي تصبح مشاهد العري مألوفة لدى الأطفال والشباب .
الثالث: المخدرات : انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات والخمور فيها ، مما يجعلها أمرا مقبولا لدى اللاعبين .
الرابع : السب والشتم : ينتشر السب والشتم في بعض الألعاب الإلكترونية بشكل كبير ، فيتعود اللاعب على سماعها ومن ثم النطق بها .
الخامس : مخالفة الأنظمة والقوانين : تعتمد بعض الألعاب على الاثارة والمغامرة ، من خلال السرعة والتهور في قيادة المركبات ، وقطع الاشارات المرورية ، والهروب من الدوريات الامنية ونحو ذلك ، فتربي الأبناء على مخالفة النظام .
السادس: القتل والتمثيل : بعض هذه الألعاب تغذي العنف ، وتحث على الانتقام ، وتسهل القتل والتمثيل بالجثث .
السابع: السرقة والسلب : بعض هذه الألعاب تسهل قضية سرقة أو سلب السيارات ، وأن ذلك يعتبر شجاعة ورجولة .
الثامن: العزلة : بعض هذه الألعاب تتسبب في تعويد اللاعبين على الانطواء والعزلة الاجتماعية .
التاسع: الآثار الصحية والنفسية : تلك الألعاب تسبب ضعفا في النظر ، وتقوسا في الظهر ، وانتشار السمنة ، وكثرة الاضرابات النفسية ، والتوتر ، ..... الخ .
العاشر : التقليد : بعض هذه الألعاب تعتمد على حركات معينة ، فيقلد اللاعب هذه الحركات وخصوصا الأطفال فتسبب لهم فرط في الحركة .
الحادي عشر : التجنيد الالكتروني : الفرق الضالة والمنحرفة عن المنهج السليم مثل داعش وغيرها استغلت هذه الألعاب أسوأ استغلال ، فمن خلال ألعاب أنتجوها لهذا الغرض أثروا على الشباب ، وجندوهم لصالحها ، وجعلتهم أدوات ينفذون لهم ما يريدون من قتل وتفجير ، وأوهموهم أن ذلك جهادا في سبيل الله .
المتابعة والمراقبة
غفلة الآباء ، وعدم معرفتهم بخطر هذه الالعاب ، أو إحسان الظن بها ، أو أنها تنمي قدرات الاطفال ، وتثقفهم ، وتوسع مداركهم ، جعل الاطفال والشباب يدمنونها بلا رقيب ولا حسيب
، بعض الآباء بحسن نية يفضل هذه الألعاب على مخالطة الآخرين ، خوفا عليهم من الرفقة السيئة ، لكنه نسي أو غفل على أن هذه الالعاب لا تخلو من أخطار لا تقل عن خطر الرفقة السيئة ، بل قد تزيد ، فعلى ولي الأمر أن يراقب نشاط أبنائه مع زرع الثقة فيهم ، ولا يمل أو يكل من نصحهم وتوجيههم ومتابعتهم ، خوفا عليهم وحفظا لهم ، وأن يشاركهم ألعابهم ، وأن يجعل باب الحوار والمصارحة معهم مفتوح ، مع تأمين البدائل النافعة والمقبولة لديهم من الألعاب المناسبة ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .




كتبه
محمد فنخور العبدلي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 27



خدمات المحتوى


محمد فنخور العبدلي
محمد فنخور العبدلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (خبر القريات) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها