جديد المقالات
جديد الأخبار

03-21-2019 08:34

هجوم نيوزيلندا: لا تحسبوه شرا لكم


مجزرة المسجدين في نيوزيلند لم ولن تكون الأولى والأخيرة في سلسلة الهجمات التي يتعرض له المسلمين في الغرب، حصيلة عام ( 2017 ) فقط وثقت ألمانيا نحو ألف هجوم على المسلمين والمساجد نفذ بعضها بدماء الخنازير , (500) استهداف ضد المسلمين في أسبانيا , رسائل بريدية تصل لبريطانيين تحثهم على التخلص من المهاجرين .. الخ .

ما يحصل في الغرب حاليا تختزله الكاتبة النيوزيلندية ماري آن سالموند : عقيدة العنصريين البيض تقوم على الغطرسة . ما يميز هذا الحادث عن غيره ليس في العدد الكبير من الضحايا , بل في ردة الفعل الدولية العالمية . في البداية فإن الحادث لقي استنكارا واستهجانا دوليا منقطع النظير من قبل الأعداء والأصدقاء على حد سواء , بدءا من الأمم المتحدة إلى نتينياهو الإرهابي الذي أراد أن يركب الموجة , إلى ترمب الذي كثيرا ما حاول الصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين , حيث صرح المتحدث باسم البيت الأبيض بأنه لا صلة تربط بين الرئيس ترمب والجاني ، الجاني بدوره أعلن عن إعجابه بالرئيس ترامب .

أقوى موقف دبلوماسي هو الذي اتخذه رئيس الوزراء الكندي ترودو ، ففي خطابه الذي ألقاه في البرلمان الكندي هاجم العديد من الساسة في أوروبا واتهمهم بالتحريض على الكراهية ونشر التعصب وزيادة عدد الهجمات التي يتعرض لها المسلمين في أوروبا . العالم الغربي الذي حاول طوال السنوات الماضية أن يلصق تهمة الإرهاب بالمسلمين يجد نفسه اليوم في موقف لا يحسد عليه ولأول مرة نجد من يعلنها بصراحة (إرهاب) ! وإن حاول البعض تمييع الموضوع بعيدا عن ذلك (فرنسا) . سوف يكون لمجزرة المسجدين تداعيات كبيرة سوف تأخذ بعدا أمنياً وسياسياً وعقدياً واجتماعياً . اعتقد بأن هناك العديد من القوانين التي سوف تصدر في الغرب تجرم فيه العنصرية والكراهية وإزدراء الأديان على وزن معاداة السامية , ولن تكون حرية التعبير (طوق نجاة) لأي كان كما هو الحال مع صحيفة ” شارلي إيدو” .. على العالم الإسلامي وبالذات الدول التي يتم اتهامها بالارهاب او نشر الكراهية (الإبتزاز) , أن تستثمر هذا الجريمة والتعاطف الدولي مع المسلمين الى أقصى حد ممكن وأن تتحول من الدفاع إلى الهجوم , خاصة وأن العالم الغربي الآن يعيش تحت وقع الصدمة (الدفاع) , وأفهام العالم الغربي بأن المسلمين هم أيضا ضحايا الإرهاب خاصة في الدول الغربية , وأن على الدول الغربية أن تكف عن القاء التهم على الدول الأخرى لأن الإرهاب ايضا يحمل بصمات صليبية لا يمكن تجاهلها . اخيرا من ثمار هذا الحادث سوف نشهد دخول العديد من الناس في الغرب في دين الله أفواجاً .

بقلم / فوزي محمد الاحمدي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1123



خدمات المحتوى


فوزي محمد الاحمدي
فوزي محمد الاحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (خبر القريات) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها