جديد المقالات
جديد الأخبار

04-13-2019 07:54

بين التشغيل الشامل والكامل والشركات الحكومية كيف الصحة




بكل تأكيد أن معالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة له بصمات واضحة في تحسين الخدمات الصحية على مستوى الوطن، لكنها مازالت دون الطموح. ووزارة الصحة عاشت ثلاثة تجارب على مدى العقود الماضية قبل وصول معاليه لكرسي الوزارة التي تعتبر مقر تعثر للوزراء. وهنا تركيزي على الخدمات الطبية أطباء، وخدمات طبية مساعدة. فمهما كان لديك من مباني وخدمة فندقية راقية وتجهيز وأجهزة حديثة مالم يكن لديك طبيب قادر على تقديم التشخيص الصحيح للمرض فلا فائدة من التجهيز .
والوزارة منذ بداياتها طبقت عدة أنظمة تشغيل.
التجربه الأولى منذ بداية الخدمات الصحية بالمملكة الى عام 1980 كانت الوزارة تعتمد على توفير الكوادر الطبية والطبية المساعدة حسب سلم رواتب الخدمة المدنية المتدنية، ومستشفيات قديمة متواضعة. وكانت الخدمات الطبية متردية الى بداية 1980 تقريبًا مع انشاء مستشفيات حديثة مجهزة. الوزارة قامت بالتجربة الثانية والتي اشتملت على نظامين تم تطبيقها على المستشفيات الحديثة، مع ابقاء المستشفيات القديمة على النظام القديم. اولها التشغيل الشامل مع وجود أطباء وتمرض وتخصصات طبية أخرى على ملاك الوزارة. حيث تبرم عقود مع شركات يتم من خلالها توريد أطباء ومجموعات تمريض وخدمات طبية مساعدة للعمل جنبًا الى جنب مع موظفي الوزارة، و بشروط أن يكون تأهيل الأطباء من أوربا الغربية او أمريكا ، والعقد يشمل الصيانة والنظافة والصيانة الطبية. وبعد مرور تسع سنوات قللت شروط العقد بالنسبة للأطباء، وذلك لتخفيض قيمة العقود، حيث أصبح شرط المؤهل شرق أوسطي وآسيوى، ومن هنا تراجعت الخدمة الطبية وتدنى المستوى.
ثانيها نظام التشغيل الكامل والذي يطبق لبعض المستشفيات، وهذا العقد يسند لشركة مسئولة بالكامل عن تشغيل المستشفى طبي وغير طبي دون وجود أي موظف من الوزارة عدا مسئولي الإشراف على العقد، وشرط هذا النظام ايضًا كان أن الأطباء بمؤهل غربي، وقيمة تلك العقود عالية ومع تخفيض قيمة العقود عدلت شروط التشغيل الكامل، مثل التشغيل الشامل، فأنخفضت الخدمة ايضًا. ورافق ذلك العديد من الإشكاليات في تنفيذ العقود مع الشركات لوجود تباين بين الشركات والإشراف، وعليه تم إيقاف عقود التشغيل الطبي والإبقاء على عقود الصيانة، وهذين النظامين يخدمن الصحة أفضل بسبب قدرة الشركات على سرعة جلب الأطباء حسب التخصص بعكس لجان الوزارة وبيروقراطية التعاقد. ولكن تلك تحتاج لتطبيق دقيق بدون تهاون مع توفير حقوق الشركات. كما أن الخدمة الفندقية بالمستشفى وعلى الرغم من ذلك اتجهت الوزارة لبرنامج عقود التشغيل الذاتي بند تستطيع الوزارة أن تتعاقد مع أطباء مميزين برواتب أعلى من سلم وزارة الخدمة المدنية. وعلى الرغم من ذلك مازالت الخدمات الصحية دون المستوى المطلوب.
اليوم ستخوض الوزارة تجربة جديدة من خلال ايجاد شركات حكومية تقوم بتشغيل مستشفيات ومراكز صحية، لتتنافس على تقديم الخدمة مقابل المال المعتمد على التأمين الصحي للمواطن والمقيم.
اذا كان توقعي صحيح فهذا عمل جبار وجهد كبير وهدف منشود لرفع مستوى الخدمة. لا اعرف عن نظام وعمل هذه الشركات ولا عن التأمين الصحي ولكن من وجهة نظري أقول لمعاليه أهم مايساهم في نجاح هذه الشركات هو النظام المدروس جيدًا والحوسبة والتطبيق الفعلي للنظام والمحاسبة. اضافه لفريق رقابي واعي وملم بمحتويات نظام هذه الشركات. انظر الى الشركات المساهمة ففي بعضها راتب المدير التنفيذي أكثر من أرباح الشركة ومازال على كرسيه. كلي ثقة بمعالي وزير الصحة بأنه يعمل من أجل صحة المواطن والمقيم .
بالتوفيق إن شاء الله


بقلم / هزاع الرويلي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 14307



خدمات المحتوى


هزاع الرويلي
هزاع الرويلي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (خبر القريات) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها