جديد المقالات
جديد الأخبار

05-13-2019 03:20

هل تقرع طبول الحرب في الخليج العربي ؟!


هل بدأ العدد التنازلي لضرب إيران ؟! سؤال بدأ يطرح نفسه بقوة على الساحة الدولية وحتى في الأوساط الشعبية ؟! حتى أن بعض الدول في المنطقة بدأت تستعد للحرب شعبيا وعسكريا وسياسيا وكأنها قد أصبحت قدرا مقضيا وخشية من أن تمتد شرارة الحرب اليها ؟! الحقيقة إنه لا أحد يرغب في الحرب حتى أمريكا وعلى لسان أحد المسئولين الكبار فيها . المنطقة لم تعد تحتمل أي حرب فهي منذ أربعة عقود وهي غارقة في دوامة الحروب المتواصلة أكلت فيها الأخضر واليابس وأعادت المنطقة الى الوراء بضعة عقود . في البداية ليس من مصلحة الغرب وأمريكا ولا حتى دول المنطقة الدخول في حرب مع ايران , لأن هذه الحرب لن يخرج فيها أحد منتصرا (إنتصار بطعم الهزيمة) ! ولأن إنهيار ايران يعني تكرار ما حصل في الصومال وسوريا والعراق , مع تنامي الحركات الإنفصالية وتدفق الملايين من اللاجئين الى اوروبا (الفوضى الخلاقة) عفوا الهدامة . رغم الحشود الضخمة من السفن الحربية وحاملة الطائرات ونشر العديد من بطاريات الصواريخ الدفاعية من طراز باتريوت , وقيام ايران بالتهديد والوعيد وتجهيز السفن الحربية الهجومية بالصواريخ الباليستية (استعراض للعضلات) ، إلا أن الأوضاع لن تصل الى نقطة اللاعودة (الحرب) . لقد بدأت أطراف النزاع بإرسال العديد من المؤشرات التي تدل على عدم الرغبة في التصعيد (التهدئة) . تصعيد طالبان في افغانستان , والقضاء على خلية إرهابية في السعودية , واستعداد الحوثي لإعادة الانتشار في الحديدة , وتصريحات العديد من القيادات السياسية الايرانية التصالحية (العصا والجزرة) , وايضا اعلان البيت الأبيض عن فتح خط إتصال مباشر مع ايران اذا ارادت وعن الاستعداد للتفاوض معها ، يدل على أن الأوضاع لن تصل الى حافة الحرب , وأن ما يحصل لا يعدو عن كونه نوع من سياسة (عض الأصابع) يعني من يقدم تنازلات أكثر ! اعتقد أن القيادة الايرانية التي تتسم بالدهاء والمراوغة اذا ما وجدت نفسها قد حشرت في الزاوية وأن ساعة الصفر قد اقتربت , فإنها سوف تعلن عن قبولها التفاوض وبدون شروط وتقديم الكثير من التنازلات , على طريقة الاتفاق النووي الذي تم توقيعه في اللحظة الأخيرة مقابل بعض المكاسب الهامشية . وجود ايران موحدة يعدد مكسبا للغرب وفيه ابتزاز لدول المنطقة (البعبع الإيراني) . وفي المقابل فالمطلوب من ايران أن لا تخرج عن الدور المرسوم لها , وذلك بتخليها عن الأسلحة الصاروخية والطموحات النووية (تهديد إسرائيل) ؟! الأزمة الحالية سيترتب عليها إنحسار للدور الايراني في سوريا والعراق واليمن ولبنان , مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها تدريجيا والأبقاء على رأس النظام . اما اذا اشتعلت الحرب وهذا أمل ضعيف في الغالب لن تكون شاملة بل سوف تكون محدودة ، وسوف يقتصر الأمر على تدمير لبعض الأهداف المنتقاة في ايران وسوريا والعراق , وفي المقابل سوف تقوم ايران بالرد على ذلك باطلاق بعض الصواريخ على العديد من دول الجوار . الحرب الشاملة سوف تقع في حالة قيام ايران بارتكاب حماقة كبيرة وذلك بتدمير بعض السفن الحربية الأمريكية من خلال الهجوم عليها بمئات القوارب الصغيرة والسريعة والمحملة بالصواريخ , أو مهاجمة إسرائيل باعداد كبيرة من الصواريخ بشكل مباشر أو عن طريق حزب الله في لبنان . قيام ايران بإغلاق مضيق باب المندب وهرمز أمر مستبعد جدا , لانها لا تملك من الإمكانيات العسكرية ما يمكنها من ذلك , ناهيك عن أن دول العالم لن تقبل بذلك (مصادر الطاقة) . يبقى الهدف النهائي وغير المعلن من هذا التصعيد هو تحجيم الدور الإيراني وضمان أمن إسرائيل . أعتقد بان أمريكا وحلفائها سوف ينجحون في ذلك .

بقلم / فوزي محمد الاحمدي

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 59



خدمات المحتوى


فوزي محمد الاحمدي
فوزي محمد الاحمدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (خبر القريات) الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها